الشيخ وحيد الخراساني
المقدمة 15
منهاج الصالحين
وثمن الشطرنج ، فإن جميع ذلك من السحت . ومن الكبائر : البخس في المكيال والميزان ، ومعونة الظالمين ، والركون إليهم ، والولاية لهم ، وحبس الحقوق من غير عسر ، والكبر ، والاسراف والتبذير ، والاستخفاف بالحج ، والمحاربة لأولياء الله تعالى ، والاشتغال بالملاهي ، كالغناء بقصد التلهي - وهو الصوت المشتمل على الترجيع على ما يتعارف أهل الفسوق - وضرب الأوتار ، ونحوها مما يتعاطاه أهل الفسوق ، والاصرار على الذنوب الصغائر . والغيبة ، وهي : أن يذكر المؤمن بعيب في غيبته ، سواء أكان بقصد الانتقاص ، أم لم يكن ، وسواء أكان العيب في بدنه ، أم في نسبه ، أم في خلقه ، أم في فعله ، أم في قوله ، أم في دينه ، أم في دنياه ، أم في غير ذلك مما يكون عيبا مستورا عن الناس ، كما لا فرق في الذكر بين أن يكون بالقول ، أم بالفعل الحاكي عن وجود العيب ، والظاهر اختصاصها بصورة وجود سامع يقصد إفهامه وإعلامه ، كما أن الظاهر أنه لا بد من تعيين المغتاب ، فلو قال : واحد من أهل البلد جبان لا يكون غيبة ، وكذا لو قال : أحد أولاد زيد جبان ، نعم قد يحرم ذلك من جهة لزوم الإهانة والانتقاص ، لا من جهة الغيبة ، ويجب عند وقوع الغيبة التوبة والندم والأحوط - استحبابا ( 1 ) - الاستحلال من الشخص المغتاب - إذا لم تترتب على ذلك مفسدة - أو الاستغفار له . ( 2 ) وقد تجوز الغيبة في موارد : منها : المتجاهر بالفسق ، فيجوز اغتيابه في غير العيب المتستر به .
--> ( 1 ) ولا يترك الاحتياط بالاستحلال . ( 2 ) كلما ذكره .